دعوها كما كانت، رجاءاً

SyriaFlag

منذ عشرين سنة أيام الجامعة كانت كلية التجارة قريبة من كلية الاداب، و كانت الساحات مختلطة، صادفت هنالك شابا اسود يتكلم بلغة عربية فصيحة و بلكنة غريبة، تعرفت عليه من باب الفضول، كان الشاب من “سيراليون” يدرس اللغة العربية في سورية و الدين الاسلامي ايضا، لم اكن اعرف وقتها ان سيراليون بلد مسلم، و هذه ميزة التعرف على الآخرين، دار بيينا حوار تعارف المعروف، و بالرغم من استياءه من بعض “الشوام” في هذا البلد، و الظاهر انهم استغلوه، إلا انه ابدى اعجابه الشديد بالبلد.

عندما سألته ما الذي اعجبك مقارنة مع بلدك قال: في سيراليون هنالك الجوامع فقط و انت مجبر على دخولها، بينما في سوريا الملهى الليلي مقابل للجامع هذا يفتح في الليل و هذا يفتح في النهار و انت بملئ ارادتك تختار بينهما فإن دخلت إلى الجامع فأنت تدخل إليه من باب الإيمان لا من باب انك مجبر عليه.

أثارتني اجابته فعلا، و بدأت افتخر بهذه النقطة، هذا النوع من الحرية يعطي فرصة ليس لمن يتبع اهواءه بل يجعل ايمانك أكثر صحة من ان تكون مجبرا عليه.

كل ما ارغب به بعد انت تنتهي هذه الأزمة أن تعود سوريا كما كانت بهذا الشكل فيها هذا النوع من الحريات، لا الحريات التي سوف تكون سببا في خرابها.

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”دعوها كما كانت، رجاءاً

  1. هكذا كانت طريقة عيش آبائنا وأجدادنا الذين أورثونا هذا الوطن والذي برغم تنوعه من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار كان قابلاً للحياة بسلام بفضل طريقة العيش هذه التي يريد البعض أن يقنعنا اليوم أنها كانت ذنباً وخطأ.
    تقبل فائق احترامي لكلماتك الصادقة.
    -عصام

  2. صحيح، و كان هذا من امس، عشناه انا و انت، و الغريب اليوم تجد ليس فقط عدم الاحترام بين الطرفين بل الهجوم البشع على الطرف الثاني باقسى العبارات، كثيرا ما تضطر ان تتجنب هذا النوع من الناس.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s