ايتيكيت

اللاذقية/طرطوس/أرواد

اللاذقية/طرطوس/أرواد

في اللاذقية وهي مدينة تطل على البحر الابيض المتوسط، غرب سوريا، استضافني احد عملائي في مطعم على شاطيء البحر، نهدف إلى أكلة سمك مشوي كطقس من طقوس زيارة المدينة الساحلية، عندما دخلنا المطعم، سبقني صاحبي إلى المطبخ ليختار السمك بنفسه و يملي على الطباخ بعض التعاليم. و أنا جلست اتأمل المطعم، لاحظت انه يعج بالزوار الاجانب من جميع الجنسيات، و الاشكال، من الأشقر للأصفر و الكل يأكل بطريقة راقية و رصينة، إلى ان حضرت الوجبة، كانت اكبر سمكة مطبوخة شاهدتها مشوية أمامي في ذلك الوقت، موضوعة في صحن يتناسب مع حجمها،  لوحدي خصيصا.
بدأ صاحبي بالاكل بواسطة الشوكة و السكين، و نظرت اليه وهو يأكل، مستغرباً كيف أستطيع أن آكل سمك مليء بالحسك بواسطة هذه الأدوات، كانت العملية معقدة أكثر مما توقعت، اشبه بعملية جراحية، لكن هذا الكم من اللحم لا استطيع التفريط فيه، ولا أستطيع مقاومة اكله.

أرخيت مقبضي وأعدت الشوكة و السكين إلى الطاولة، و مددت سلاحي الازلي مستغلاً جميع حواسي، من الإبصار للمس للتذوق وحتى صوت تغميس أصابعي في اللحم الطري كان لها دور في المتعة، كل ما كنت افكر فيه هو الاستمتاع بوجبة قد تكون الاخيرة و لن تتكرر بالنسبة لي، بالفعل كان الرجل محقاً فقد استطاع أن يرشي الطباخ للحصول على أفضل وجبة في هذا المطعم.

كنا نجلس في طرف المطعم، قرب المدخل، لا أحد معي سوى صاحبي هذا على نفس الطاولة، وحمدت الله انه ليس محرجاً مني بل كان يستمتع مثلي و لكنه باسلوبه الخاص.

و الغريب في المطعم، لاحظت أن الخدمة جيدة جدا، فما إن يذهب نادل حتى يعود نادل آخر، ويسألنا عن حاجتنا، حتى بدأت احس ان جميع العاملين تناوبوا على خدمتنا، إلى أن جاء رئيس الخدم بنفسه شخصياً إلينا ووقف إلى جانب الطاولة بصمت لدقيقة، ثم فجأة أشار باصبعي يديه الاثنتين إلى قائلا: “هذا هو الأكل المظبوط، هذا هو الأكل المظبوط”، ثم انسحب.

أكمل القراءة

خاطبو الناس أو لا تخاطبوهم.

حدثنا الراوي، كان جحا يمشي في السوق، فرأى الناس في السوق هائجين يتحركون بسرعة من طرف إلى طرف و من رصيف إلى جدار، إلى ان اكتشف ان هنالك مجنون يرمي بالحجارة من سطح بناء عالي و لا يستطيع احد الصعود إليه لأن ذلك المجنون على مايبدو يحسن اصابة كل من يحاول الاقتراب.

تناول جحا بسرعة فأسا من أحد الباعة في السوق و هجم صارخا بالمجنون الذي في الأعلى: إن لم تنزل فسوف ادق اسفل هذا البناء فأهدمه، لتقع على رقبتك فتنكسر، ارتعب المجنون و هم بالنزول و بينما كان ينزل سمع أحد التجار في السوق يخاطب جحا: و الله أنك أجن منه يا جحا كيف لك ان تستطيع أن تهدم هذا البناء بضربة من هذا الفأس.

فاخذ بقية التجار في السخرية من جحا، إلى ان عاد المجنون إلى السطح ليرمي الحجارة مجددا على الناس.

رمى جحا الفأس إلى الناس في السوق خارجا منها قائلا لهم: خاطبوا الناس على قدر عقولها.

أكمل القراءة

قصة قصيرة: قضاء وقدر

هذه القصة كتبتها من كنوع من التسلية قبل 25 سنة، فهي لا تتحمل النقد الادبي أو ماشابه، كل الامر انه كنت انوي ان أقدم القصص هذه على شكل قصص مصورة (comic)، مشروع فاشل من المشاريع الفاشلة الجميلة، فسامحونا أن وجدت طريقا لها لمدونتي.

timemachineقضاء و قدر

عدنان: ساعة! كيف استطيع ان احل هذه المسألة خلال ساعة فقط، هذا ظلم
(نرى عدنان على الطاولة مركزاً نظره على الورقة، محاولاً حل مافيها، و يمضي الوقت بسرعة)
المراقب: الورقة من فضلك.
عدنان: أليس هنالك حل لهذه المعضلة.
(يخرج من المبنى)
عدنان: هذه المسابقة اللعينة ليس لها حل.
أو حلها يتطلب اكثر من ساعة، بل الحل الوحيد هو لمن يعرف المسألة مسبقاً، قبل التقدم للمسابقة، و يعرف حلها و يأتي بكل ثقة، هذا هو الحل.
(يتمشى في الطريق)
عدنان: لو كان باستطاعتي أن أعرف عن المسألة قبل التقدم للمسابقة، و لكن الآن طارت مني الوظيفة، و ضاع مستقبلي، لو.
(مازال يتمشى في الطريق)
عدنان: هممم، سأذهب في المرة المقبلة إلى ابن عمتي المشعوذ و اسأله عن الأسئلة…لا لا هذه الطريقة غبية، لأن ابن عمتي لا يعرف القراءة و الكتابة.
عدنان: يجب ان أطّور حاستي السادسة بنفسي و اتوقع الأسئلة.
(أحدهم يصرخ من الخلف)
أحدهم: هيه، عدنان!
(يلتفت عدنان فيجد عدنان، أقصد شخصا يشبه عدنان تماما، و يلبس نفس  الملابس، كأنه ينظر في المرآة)
الشبيه(لاهثاً): لا اعرف ماذا اقول لكنك سترتعب
عدنان: من أنت لماذا انت تشبهني هكذا؟!
الشبيه: لا تخف لا تخف
عدنان: كيف لا آخاف و أنت تشبهني، هذه كارثة.
الشبيه: آه صحيح (يضع يده على ذقنه)
عدنان: طبعا كارثة، فأنا لا اقبل بأن يكون لي مثيل (بصيغة التهكم)
الشبيه: هكذا قالت أمي
عدنان: هكذا قالت أمي، عفواً، كيف عرفت أني سأقول هذا؟
الشبيه: لو أني لم أقل هذا
عدنان: مالذي لم تقله؟
(لحظة صمت بين الاثنين)
عدنان: من أنت اريد ان اتعرف بك؟
الشبيه: ألم تعرفني، هذا أنا هو أنت دقق في وجهي تذكر جيداً
عدنان(متفحصا): انت تشبهني كثيرا لكني لم أعرفك هل أنت أخي التوأم الذي لم تلده امي (ساخراً)
الشبيه: كنت سأقولها أنا لست أخاك، انا هو انت أنا جئت من مستقبلك.
عدنان: ههه هذه نكتة.
الشبيه: ليست نكتة انها الحقيقة، انا هو أنت، و جئت إلى هنا لمصلحتي، أقصد لمصلحتنا.
عدنان: أوضح أكثر
الشبيه: هذه الورقة ستحل المشكلة.
عدنان(يقرأ الورقة): هذه ورقة الاسئلة التي رميت مثلها قبل قليل، هل قدمت المسابقة مثلي؟
الشبيه: ماذا تقصد ب قدمت المسابقة مثلي؟ ماهو اليوم؟
عدنان: الثلاثاء
الشبيه: ياإلهي (يضرب بكفه على جبينه)، ياله من أحمق، كل هذا العذاب واليوم هو يوم الثلاثاء.
عدنان(ساخراً): وماذا تريد أن يكون اليوم؟
الشبيه: المفروض أن يكون اليوم هو الإثنين.
(يفترق الطرفين، و ينسحب الشبيه بعيدا و حزينا)
عدنان: كنت سأذهب إلى البيت، أما الآن سأذهب إلى الدكتور ذكوّر ليفسر لي ماحدث، أو على الاقل ليجد لي حلا لمشكلة المسابقات هذه، بالرغم من انه مشغول في اختراع جديد مثل العادة.
(يصل عدنان بعد فترة إلى بيت الدكتور ذكوّر، ويطرق الباب)
عدنان: هذا انا، انا عدنان؟
ذكّور: من عدنان…آه تذكرت.
(يدخل عدنان البيت و يغلق الدكتور ذكور الباب بهدوء و على وجهه ابتسامة عريضة)
ذكّور: خير ماذا تريد.
عدنان: أريد حلاً
ذكًور: كنت أبحث عن شخص ليساعدني و ها قد جئت أنت، ماهي مشكلتك اولاً؟
عدنان: أريد أن اعرف الأسئلة التي ستأتي في المسابقة قبل الذهاب إلى المسابقة.
ذكًور: مالذي حدث؟
عدنان: قدمت مسابقة عمل قبل قليل و لم استطع الاجابة بشكل جيد كالعادة، لو كنت أعرف الأسئلة مسبقاً كان نجاحي مؤكداً.
ذكًور(فرحاً):  ضالتك عندي، هل معك ورقة الأسئلة؟
عدنان: لقد رميتها، ولكن توجد هذه الورقة أعطانيها أحدهم كان يشبهني كثيراً.
ذكًور: مارأيك أن اعيدك إلى الماضي بواسطة آلة الزمن التي انتهيت منها اليوم، استطيع أن اعيدك إلى البارحة و تستطيع أن تعطي الورقة لعدنان فيقدم الامتحان وهو يعرف الأسئلة.
عدنان: إنها فكرة جيدة، لكني لا أريد أن أكون فأر تجارب عندك، هل جربته من قبل؟
ذكًور: جربته على فأر و عمل الجهاز بنجاح.
عدنان: كيف بنجاح؟
ذكًور: اختفى الفأر، اكثر من ذلك فلا أعرف.
عدنان(متفاجيء): اختفى!
ذكًور: عاد بالزمن، عاد إلى الماضي.
عدنان: عاد، أم تبخر؟!
ذكًور: لا لا عاد، الجهاز آمن و لكنه يعمل ببطيء.
عدنان: دعني أفكر.
ذكًور: لا تفكر، وهل فادك التفكير من قبل!
عدنان: إذا نجحت التجربة نجح كلانا، اذا فشلت، تبخرت أنا.
ذكًور: ستكون شهيد العلم بدلأ من أن تبقى مجرد نكرة، ستكون قدر أرحت العالم من عالة عليه، لن يكون لك مستقبل إذا لم تعبث بالماضي، أن تكون بلا وجود أفضل من أن تكون موجودا في مصح للأمراض العقلية أو في السجن…
عدنان: خالتي تسلم عليك.
ذكًور: تلك المنافقة، أترى هذه الغرفة الصغيرة في ا لزاوية، أي شي موجود فيها أستطيع أن أنقله إلى أي زمن أريد.
عدنان: هل جربتها على المستقبل؟
ذكًور: نعم، و أرسلت قطتي يومين، و بالفعل ظهرت بعد يومين.
عدنان: تمام هذا يعني انها تعمل، لن اضحي بنفسي من أجلك دكتور ذكًور.
ذكًور: هيا، هيا، ادخل الغرفة وسأرسلك يوماً إلى الماضي، أذهب و ابحث عن وسيلة للنجاح في المسابقة (يدفع عدنان دفعا إلى لغرفة)
عدنان: طيب طيب.
(يدخل عدنان الغرفة مستسلما لكلمات الدكتور ذكًور، و نرى الدكتور ذكًور من خلف الزجاج ملوحاً يده مودعا عدنان، وهو يضغط على الازرار)
ذكًور: الوداع عدنان سلم لي على الديناصورات.
عدنان: ماذا تقول إيها الاحمق، هل تمزح، قل انك لا تمزح (لكن ضحكة الدكتور ذكًور غطت على صوته و علا الضجيج)
(نسمع صوت الضجيج و من خلف زجاج الغرفة الصغيرة نرى ألوانا متنوعة و متناوبة، أصوات حادة و مرعبة، تدوم لعدة دقائق)
عدنان: اشعر بالغثيان، سأتقيأ، كان عليه وضع كرسي هنا.
(يتوقف كل شيء، ويعود الوضع للهدوء، يفتح عدنان باب الغرفة)
عدنان: الحمد لله انه لم يرجعني إلى زمن الديناصورات، كم الساعة الآن، لا هذه لا تنفع (يشير إلى ساعة يده)
عدنان: الساعة السابعة صباحاً، و غداً هو الامتحان، و معي الورقة، لن أذهب إلى البيت سأنتظر خارجاً لأجتمع بنفسي و اعطيها الورقة، بدلاً من أن اقدم الامتحان بنفسي يعني أنا، و سأذهب للدكتور ذكّور لكي يرسلني للمستقبل.
(يتجول عدنان في المدينة لتضييع الوقت، و عاد بعد فترة طويلة لقرب البيت منتظرا عدنان الآخر، لكن عدنان الثاني لم يظهر)
عدنان: غريب ألست في البيت؟ سأنتظر عند أول الطريق.
(ينتبه عدنان لوجود شاب من بعيد يلبس نفس الملابس و له نفس الشكل)
عدنان: هذا أنا إنه يشبهني (يركض) هيه، عدنان
(يلتفت الشبيه مستغرباً من وجود عدنان الأول)
عدنان(لاهثاً): لا اعرف ماذا اقول لكنك سترتعب
الشبيه: من أنت لماذا انت تشبهني هكذا؟!
عدنان: لا تخف لا تخف
الشبيه: كيف لا آخاف و أنت تشبهني، هذه كارثة.
عدنان: آه صحيح (يضع يده على ذقنه)
الشبيه: طبعا كارثة، فأنا لا اقبل بأن يكون لي مثيل
عدنان: هكذا قالت أمي
الشبيه: هكذا قالت أمي، عفواً، كيف عرفت أني سأقول هذا؟
عدنان: لو أني لم أقل هذا
الشبيه: مالذي لم تقله؟
(لحظة صمت)
الشبيه: من أنت اريد ان اتعرف بك؟
عدنان: ألم تعرفني، هذا أنا هو أنت دقق في وجهي تذكر جيداً
الشبيه(متفحصا): انت تشبهني كثيرا لكني لم أعرفك هل أنت أخي التوأم الذي لم تلده امي (ساخراً)
عدنان: كنت سأقولها أنا لست أخاك، انا هو انت أنا جئت من مستقبلك.
الشبيه: ههه هذه نكتة.
عدنان: ليست نكتة انها الحقيقة، انا هو أنت، و جئت إلى هنا لمصلحتي، أقصد لمصلحتنا.
الشبيه: أوضح أكثر
عدنان: هذه الورقة ستحل المشكلة.
الشبيه(يقرأ الورقة): هذه ورقة الاسئلة التي رميت مثلها قبل قليل، هل قدمت المسابقة مثلي؟
عدنان: ماذا تقصد ب قدمت المسابقة مثلي؟ ماهو اليوم؟
الشبيه: الثلاثاء
عدنان: ياإلهي (يضرب بكفه على جبينه)، ياله من أحمق، كل هذا العذاب واليوم هو يوم الثلاثاء.
الشبيه(ساخراً): وماذا تريد أن يكون اليوم؟
عدنان: المفروض أن يكون اليوم هو الإثنين.
(يفترق الطرفين، و ينسحب عدنان بعيدا و حزينا)
عدنان(مبتعدا): لقد تحملت كل هذا الانتظار و المعاناة من أجل لا شيء، أنا فاشل و سأبقى فاشلاً
(يبدو أنه لن يذهب إلى البيت)
عدنان: لا لن أذهب إلى البيت، لأني نسيت المفاتيح سأذهب عند خالتي.
(تفتح الخالة و تستقبله بحفاوتها المعتادة)
الخالة: هل تريد القهوة؟
عدنان: لا
الخالة: كيف كانت المسابقة اليوم، كما هي العادة?
عدنان: قدمته البارحة و ليس  اليوم
الخالة: علمت من أمك انه اليوم صباحاً.
(يقفز عدنان من الكرسي)
عدنان: انتظري قليلاً، هنالك إثنين عدنان، علي أن اذهب إلى الدكتور ذكّور قبل أن يتفاقم الوضع، ستموت أمي اذا رأتنا معاً، يكفيها واحد.
(يخرج عدنان مسرعاً من بيت خالته، التي تضرب كفاً بكف كأنها تقول: ضاع الولد)
عدنان: هاهو البيت، الباب مازال مفتوحاً
(يدخل بهدوء من الباب، يشاهد الرجل المعتوه يضغط على الازرار، و هنالك شبيه عدنان في الغرفة الصغيرة في الزاوية خلف الزجاج، يختفي)
ذكّور(وهو ينظر للغرفة): بعد ساعة ستصبح في الماضي ما قبل التاريخ يا عدنان، هنالك مكانك الحقيقي فليس زمننا للأغبياء (ويضحك ضحكة العلماء الأشرار)
(فجأة تنطفيء الأضواء و تتوقف الآلات و كل شيء و يقفز الدكتور ذكّور عاضبا مجنونا)
ذكّور(بجنونه الغاضب): اللعنة اللعنة اللعنة اللعنة، نسيت موعد انقطاع الكهرباء اللعنة.

—-النهاية—-

القدر، دارك سبيس

darkspaceهذه مركبتي  المفضلة في لعبة darkspace.net وصلت مرتبتي فيها لـ Grand Admiral يعني استطيع اخذ مركبات اكبر منها بكثير لكن هذه الصغيرة هي المفضلة عندي.

هي مركبة خاصة بالمخلوقات الفضائية و ليس بالبشر الذين هم احد ثلاثة اجناس متقاتلة في اللعبة، لديك حرية الاختيار عند كل تسجيل دخول، إما نوع البشر  UGTO أو ICC أو هنالك المخلوقات الفضائية K’Luth التي اختارها دائما.

كل جنس يقاتل النوع الآخر و لا يقتل من نفس جنسه إلا بالخطأ، لذلك هي تعتمد على القتال الجماعي، لا تستطيع ان تلعب لوحدك، إذ أن القتال يعتمد على العدد و التنوع هنالك المركبات الضخمة التي تسيرها في المعارك و هنالك مركبات التزويد و الصيانة و المقاتلة، و يجري عادة احتلال الكواكب للأجناس الأخرى، كل نوع له منظومته الشمسية الخاصة به، لم يتم تخصصيها من اللعبة و لكنها اصبحت الوطن الام بسبب طول البقاء فيها و تكيفنا معها.

تحدث المعارك يوميا، و لكن اذا كنت خارج اللعبة و توقيتك لا يصادف توقيت الاعداء فانك قد تخسر كواكبك، نعم يستطيعون استغلال غيابك و احتلال الكواكب.

اللاعب الجيد يجرب بقية الأجناس و يجرب مركباتها ليعرف اسرارها و طرق استعملاها، هي تختلف من مركبة لمركبة و من نوع لنوع آخر، للاسف انا لست لاعبا جيد، فلم اجرب الاجناس الاخرى، عندما اقترح علي احد الرفاق بذلك، قلت له اني احس بالقرف بان اكون بشريا، لذلك انا ضعيف في معرفة التقنيات التي لدى الغير.

هنالك جنسين آخرين يسيرهما المخدم، القراصنة Pirates، و جنس آخر غريب MI ضخم جدا وقوي لا نقوى على قتاله حتى لو حشدنا له عددا كبيرا.

مرة في اللعبة مرت مركبة غريبة عنا لانعرف نوعها، تطوع احدهم لقتالها لكن لم تصب بخدش، ثم أخبرنا بأنها مركبة BackSlash  و هو يستخدم God Mode “نمط الرب” اي لا يمكن اصابته، علمت فيما بعد أن BackSlash هو المبرمج الرئيسي للعبة، و ينتمي للجنس UGTO البشري، لذلك كان اغلب اللاعبين يحبون الانتماء لهذا الجنس وهو الاقوى و الأكثر عددا بالرغم من عدالة توزيع القوى على انواع المركبات و الاسلحة.

الـ UGTO هو جنس بشري نظامي تتبع له الكرة الارضية على عكس الـICC هو جنس بشري ايضا لكنه متمرد على النظام.

لعبت فيها اكثر من سنة و بما اني لاعب فاشل، فأنا دائما في موقف الضعف بالنسبة للأقوياء، يزيد ذلك انك تستطيع شراء مطورات للأسلحة التي لديك بنقود حقيقية، و بما اني فقير فقد استغرقت تقريبا اكثر من 6 اشهر حتى وصلت لهذه المرتبة.

كان يجتمع احيانا اكثر من 20 لاعب من كل نوع و تبدأ المعارك، و كنا كجنس يقوى على الاختفاء و التحرك بحرية بين الاعداء (لكن لا نستطيع القتال في هذه الحالة) كنا نستطيع مراقبة القتال الذي يجري بين الجنسين البشريين، كنا ننتظر ان يهزم احدهما الآخر للانقضاض على المنتصر، فعليا لا يكون هنالك منتصر حقيقي، و لم تكن تنتهي المعارك، إلا مرة واحدة حصلت معنا.

اجتمع عدد كبير من ال UGTO و بدأو بهجوم كاسح علينا، خسرنا اغلب بل كل كواكبنا عدا كوكبنا الأم Eyma و بات هو منطلقنا الوحيد للقتال، و بالرغم من ضعفي إلا انني قررت القتال حتى خسرت الكثير من النقاط و نزلت مرتبتي التي تعبت في الحصول عليها، لقد استطاع الـ UGTO السيطرة على كل الكواكب و هذا الكوكب الاخير اذا انتهى أيضاً، لن نستطيع النزول إلى النظام الشمسي خاصتنا بمركباتنا الضخمة، فعلياً سننقرض، كان لابد من الاستماتة في الدفاع عن الكوكب الأم، كان لابد من خسارة الكثير من النقاط، خمس ساعات قتال مرير، انسحب الكثير بغية عدم سقوط اخر كوكب امام اعينهم، بالنسبة لي كنت أؤمن بالمعجزات. بقي القليل منا يقاتل، البعض بمركبته الضخمة و البعض بالمركبات السريعة.

لم ينقصنا سوى ان تظهر مركبات MI، تلك المخلوقات الضخمة التي حجمها بحجم الكوكب نفسه بيننا، فجأة اقتربت عدة مركبات منها و بدأت بتدمير كل شيء كل المركبات الفضائية المتواجدة، عدا مركباتنا!!!

لقد رأيت المعجزة أمام عيني بعد ساعات من القتال، بعد أن أنهت مركبات الـ MI عملها على أعدائنا الـ UGTO، اضطر العدو للانسحاب من المنظومة، بكثير من الخسائر و بكثير من السب و الشتم الممنوع و الذي يعاقب عليه اللاعب بالطرد.

كانوا يعلمون ان الـ MI لا يتواجد ضمنا منظوماتنا بهذه العدد و كانوا يعلمون انهم كانوا مسيرون من قبل BackSlash.

في اليوم التالي اضطررت لآخذ اجازة من عملي لاتابع التطورات، بالفعل اعترف BackSlash بأنه من ارسلهم، قال: لو تركتكم تقضون عليهم لانتهت اللعبة و أنا لا اريد لها أن تنتهي.

القصة حقيقية. اسمي في اللعبة SpaceAlone وهي لعبة ثلاثية الأبعاد لكن التحرك فيها ضمن بعدين.

من سوق الخضرة إلى سوق البرمجة

هذه التدوينة كتبتها على موقعي قبل 15 سنة، و لم اعد كتابتها هنا لان كنت اشك بصحة نظرتي و كنت اتمنى ان أكون مخطئا.


 

مررت مرة بفترة انقطاع عن العمل (بطالة)، فقمت ببيع المحارم في سوق الخضرة لأنني لا احب الجلوس في البيت فتعرفت خلال هذه الفترة على أخلاق اصحاب البسطات، عن قرب، و تعاملت معهم ثم كونت بعض الصداقات، و بصراحة تفاجأت بدفئ العلاقات بينهم بالرغم من وجود المنافسة على نفس البضائع، فلا يبيع احدهم على بيع الآخر أو يزاحمه على الاسعار، متفقين على الاسعار فيما بينهم.

تذكرت هذا عندما كنت مع زوجتي اليوم أشتري من سوق الخضرة فاستغربت هي من هذه العلاقلات اللطيفة بينهم.

ولكن هل نجد هذا في سوق البرمجة، لقد عملت لفترة طويلة في هذه السوق، و كل ما اكتشفته هو العلاقات السيئة جدا بين الشركات المتنافسة تصل لدرجة التشهير و الإساءة و القذف، علاقات بعيدة جدا عن الأخلاق التجارية المتعارف عليها، تتعدى حدود السوق حتى تصل الإساءة إلى داخل بيتك، لا مجال حتى أن تدافع عن نفسك لأن القليل يفقه البرمجة فيكون من الصعب عليك الشرح، و تكتفي بالصمت و القول بأن الله هو المنتقم الجبار.

لم تعد في هذه المهنة (البرمجة) أية أخلاقيات تتصف بها، حتى أصبحتُ إذا سُئلت عن مهنتي أرد بأنني محاسب، و الحمد لله بانني لا أكذب فأنا بالفعل خريج كلية التجارة، ولكن عندما يعرف السائل أنني أعمل بالبرمجة أرد بأنني استعملها في المحاسبة كما استعمل السيارة بالذهاب الى العمل (ليس لدي سيارة).

فزلكة

سؤال:

اذا رمينا قطعة نرد مئة مرة و كانت نتيجة المئة مرة الرقم 6 فما هو احتمال ان يكون الرقم في الرمية ١٠١

علماء
الرياضيات: الاحتمال هو نفسه ١ على ٦
الفيزياء (أو العلوم): نبحث الاسباب لنعرف سبب الحصول على رقم ٦ في المئة مرة، ثم نقرر
المنطق: من الاستقراء للمقدمات ستكون النتائج هي ١٠٠/١٠٠ ان يظهر الرقم ٦
الفلسفة: كما نعلم ان الارقام من ١ الى ٦ هي ارقام عددية فعلينا ان نتوقع ان نحصل على ارقام اخرى مثل ٧ و ٨ و ٩ و… الخ

أي طريقة تتبع انت في الاستنتاج؟

أكمل القراءة

البصلة، قصة من التراث

onionكان ياما كان في قديم الزمان، كان هنالك تاجرين أخوين يصنعا البضائع و يسوقانها في السوق، و كان الأخ الاكبر يريد مشاركة تاجر كبير في السوق معروف السمعة و ذو يد قوية و طويلة لكي يستطيع ان يصرف بضائعه و يتعرف على بقية التجار في السوق، لذلك في ذلك اليوم قرروا الاجتماع في مطعم شعبي ليتم الاتفاق على تفاصيل الشراكة بينهم. كان الأخ الاكبر في العمر يوصي أخاه بانه يجب تقديم بعض التنازلات حتى يستطيع اقناع التاجر الكبير بالشراكة، و كلما خطا خطوة ناحية المطعم كلما زادت توصياته بان لا يزعج التاجر الكبير بالشروط، لا يهم مقدار الربح طالما هنالك ربح يضاف إلى ربح التعرف إلى السوق الكبيرة.

التقى التجار الثلاثة في المطعم على مائدة طعام تحوي الفول المدمس و التسقية و الحمص و المسبحة و بعض المقبلات كالمخللات و البصل، و اثناء تناول الطعام كان الأخ الاكبر يناقش محاولا الوصول لاتفاق مع التاجر الكبير، لكن اختلفت لكنته و بدأ بوضع الشروط و باسلوب غليظ مخالفا للتوصيات التي كان يوصي بها اخوه في طريق الوصول للمطعم.

انتهى النقاش بأن التاجر الكبير رفض الشراكة و انسحب تحت نظرات الاستغراب الأخ الاصغر لما يحدث و كيف انقلبت الامور، و انتظر حتى خرج التاجر الكبير من المطعم ليسأل اخيه عن ما حدث فأخبره اخوه: الم ترى انه كان هنالك بصلة كبيرة واحدة فقط مع المقبلات، الم ترى كيف اكلها كلها لوحده و لم يترك لنا شيئا، نعم تلك البصلة جعلتني اقتنع انه سيأكل الأرباح كلها و ربما يأكلنا معها.


القصة من التراث كما سمعتها أو كما تبقى منها في ذاكرتي.